الاثنين، 22 أبريل، 2013

علاجات طبيعية.. لتخفيف حدة حساسية الربيع


لقد أتى مرة أخرى موسم الزكام والعطاس، ومشكلات التنفس والحكة واحتقان العين واحمرارها.عندما كنت أجوب ركن أدوية الحساسية المزدحم في صيدليتنا المحلية الأسبوع الماضي، خطر ببالي أنه ينبغي علي حقا

أن أقوم بالمزيد لمكافحة الحمى التي أعاني منها، أكثر من مجرد تناول قرص كل صباح، لذا بدأت في البحث واستطلاع رأي خبراء محليين عن أفضل العلاجات المنزلية والبديلة، وأكثرها فعالية.

بعيدا عن الأدوية

* وما وجدته، يبعث، على الأقل، بعض الأمل في التصدي لموسم حساسية مدمر آخر في واشنطن. وتقول ديردر أورسيري، طبيبة العلاج بالطبيعة (naturopathic physician) في مركز جامعة جورج واشنطن للطب التكاملي: «هناك الكثير من الخيارات غير الدوائية، بدءا من التدابير الوقائية وصولا إلى تخفيف الأعراض الحادة، ولا يجب عليك بكل تأكيد أن يقتصر استخدامك على الكلاريتين أو الزيرتك». وتؤكد أن أي استراتيجية للعلاج يجب أن تبدأ بالحفاظ على صحة عامة جيدة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي مليء بالكثير من الفواكه والخضراوات و«أوميغا 3»، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ وقسط كاف من النوم وتجنب الإجهاد قدر المستطاع.

تغيير نمط الحياة

* يتفق خبراء الحساسية على أن «الوقاية خير من العلاج». ويقول مايك ترينجال، المتحدث باسم مؤسسة الربو والحساسية الأميركية التي تتخذ من لانوفر مقرا لها: «إن تجنب التعرض لـ(حبوب الطلع أو اللقاح) بصورة يومية وفي كل ساعة سيمثل خطوة ناجحة».

ولكن ما هي أول وأفضل وسيلة للوقاية؟ يقول ديريك جونسون، المدير الطبي لعيادة فيرفاكس لأمراض الحساسية والربو: «قم فقط بالاغتسال السريع وتغيير ملابسك في كل مرة تدخل فيها البيت»، مضيفا أنه نظرا إلى أن معظم النباتات تلقح في ساعات الصباح الباكر، فمن الحكمة تأجيل النشاط الخارجي قدر الإمكان حتى بعد الظهر أو نحو ذلك.

التنظيف في الربيع ومن المهم أيضا النظر في ما يمكن أن يتسبب في ظهور الأعراض داخل المنزل، ومن ثم مكافحة الأسباب الشائعة وراء ذلك مثل سوس الغبار، وغبار الطلع والعفن، بحسب ما يوصي به ترينجال. وننصح بالآتي:

* استخدام محلول التبييض المخفف لتنظيف العفن في الأدوار التحتية والمرائب وباحات الأثاث القديم وما شابه ذلك، مع التأكد من التجفيف الشامل لجميع الأشياء لمنع مزيد من النمو.

* الحصول على مرشح هواء عالي التقنية، وتغييره كل شهرين أو ثلاثة أشهر على الأكثر للمساعدة في منع غبار الطلع من إعادة الانتشار في المنزل.

* مواجهة حساسية الصيف وارتفاع سوس الغبار، باستخدام مزيل الرطوبة في المناطق الرطبة مثل الطوابق السفلية، ويضيف ترينجال أنه من الضروري الحفاظ على مستويات الرطوبة أقل من 50 في المائة لقتل عث الغبار، ولكن يجب أن تكون هذه المستويات فوق 30 في المائة، لتجنب أن لا يصبح الجفاف مصدرا للإزعاج.

* غسل شراشف السرير على الأقل مرة في الأسبوع بماء تكون درجة حرارته 130 درجة فهرنهايت (55 درجة مئوية تقريبا) - وهو ما يلزم لقتل بيض عث الغبار- ونضع في اعتبارنا أن الاختيار «ساخن» في الكثير من الغسالات لا يصل إلى درجة الحرارة هذه، لذلك قد تضطر إلى ضبط سخان الماء الساخن.

* الأشياء الموجودة في غرف النوم التي لا يمكن غسلها، مثل الوسائد والفرش وحشيات الأسرة الزنبركية، يجب تغطيتها بأغطية محكمة وشاملة، كما يجب تجنب استخدام الدمى المحشوة والوسائد قدر المستطاع. أما بالنسبة للقطط والكلاب الحية، فيجب تنظيف أقدامها وتنظيف فرائها بعدما تأتي من الخارج.

وبما أن كل هذا الغبار والكنس والتنظيف في الربيع يمكن أن يؤثر على المواد التي تثير الحساسية والتي كانت متعطلة في فصل الشتاء، يوصي ترينجال بارتداء قناع أثناء القيام بالأعمال المنزلية، لمنع التعرض الإضافي للحساسية.

كما تحذر جاكي ثابت، المتخصصة في الحساسية بمدينة غايثرسبيرغ، العاملين في الحدائق أيضا بأن «المهاد والتربة الموضوعة في الفخار مليئة بالعفن، مما يمكن أن يؤدي فعلا إلى حساسية».

محلول ملحي

* كل خبير تحدثت إليه كان يتحدث عن الخصائص السحرية لشطف بسيط للأنف باستخدام محلول ملحي، وهو موجود بأكثر من شكل، بدءا من استخدام وعاء «نيتي» وصولا إلى استخدام البخاخات. «الفكرة هي أنك تساعد على غسل حبوب اللقاح التي استنشقتها طوال اليوم وتتخلص من الاحتقان بصورة طبيعية»، طبقا لما تقوله إغراري ثابت، التي تنصح المرضى بأن لا يستخدموا هذه الوسيلة كثيرا، حيث إن الشطف في كثير من الأحيان من الممكن أن يجعلك أكثر عرضة لأمراض الأنف المعدية.

أعشاب ومكملات غذائية

* بالنسبة لمن هم في حاجة أكثر للتنظيف في فصل الربيع واستخدام المحاليل المالحة، تقول أورسيري إن هناك عددا من العلاجات العشبية والمكملات الغذائية التي تستحق التجربة، إما وحدها أو بالإضافة إلى أدوية دون وصفة طبية أو بوصفة طبية. وبالنسبة للمبتدئين، توصي أورسيري باستخدام نبات القراص (stinging nettles) المجمد والمجفف، الذي قد يساعد في تخفيف سيلان الأنف واحتقان الجيوب الأنفية؛ ونبات العرقون (eyebright)، الذي يستخدم في علاج أمراض والتهابات العين، والكيرسيتين (quercetin)، الذي كثيرا ما يوجد مع فيتامين «سي»، الذي يمكن أن يكون مضادا فعالا.

وأضافت أورسيري أن كل هذه العلاجات ليس لها أي آثار جانبية سلبية مثل الدوخة والخمول والصداع، ومع ذلك، تنصح من يعاني من الحساسية المزمنة باستشارة الطبيب.

علاج لكل حالة

* ويعد عسل النحل من المواد التي تم التركيز عليها في الآونة الأخيرة، حيث يحتوي على لقاح النحل. ويقول ديريك جونسون ليس هناك دليل على أن هذا سوف يقلل من الحساسية لمسببات الحساسية (بالطريقة التي تقوم بها حقن الحساسية)، ولكنه يشير إلى أن ملعقة من عسل النحل تعد علاجا ممتازا للسعال.

وطبقا للخبراء، فإن أفضل مزيج من العلاجات الطبيعية، كما هو الحال مع أدوية الحساسية التقليدية، يختلف من شخص إلى آخر. وتضيف أغراري – ثابت أنه لا يوجد حل سحري للحساسية، بغض النظر عن الطريقة التي تختارها، لذلك من الممكن أن تمر بقدر كبير من التجربة والخطأ لمعرفة خطة العلاج المناسبة. وتقترح المتابعة مع الطبيب لإجراء اختبار حساسية إذا ما خرج الزكام أو حكة العيون والصفير عن نطاق السيطرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق