الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

التسنين عند الأطفال.. المشاكل والعلاج


من أكثر مراحل النمو إزعاجًا وضيقًا للصغير مرحلة التسنين؛ لأنها تكون مصحوبة عادة بالآلام والانتفاخات، وقلة النوم والأعراض الأخرى، التي تجعل منه طفلًا بائسًا، يميل إلى الالتصاق بك، ويبالغ في طلب الحنان والاحتواء. ودورك يتمثل في محاولة تخفيف الآلام التي تؤرق مضجع الطفل وتفسد عليك فرحتك به.

تظهر السن الأولى في فم الرضيع، كالبرعم المتلألئ تحت اللثة، فيكون في إمكانك رؤيتها على هذه الحال بضعة أسابيع، قبل أن تنمو وتشق اللثة. وقد تظهر السن الأولى فجأة، ومن دون مقدمات، ولكن، مهما كانت الطريقة التي تظهر بها السن، فإن يوم ظهورها يعد من الأيام التي لا تنسى، وهو أيضًا من أبرز مؤشرات النمو.



ظهور الأسنان

تظهر السن الأولى لدى معظم الرضع، في الفترة الواقعة بين الشهر الثالث والعام الأول من العمر. وتشق اللثة، غالبًا، في الشهر الخامس، أو السادس. وتكتمل أسنان الطفل عادة “20 سنًا” عندما يبلغ عامين ونصف العام. وتعلن مرحلة ظهور الأسنان عن نفسها عادة، في وجود انتفاخات خفيفة على سطح اللثة، يمكنك رؤيتها، كما يمكنك الإحساس بها، إذا وضعت طرف إصبعك “بعد غسلها طبعًا” في فم الرضيع، وتلمس لثته برفق. عندئذ، ستشعرين بصلابة اللثة، كما تكون هذه المرحلة مصحوبة بسيلان زائد في اللعاب، وانتفاخ، مع تورم في اللثة. وهناك مؤشر آخر، وهو قيامه بالعض على إصبعك أو أصابعه، بشكل عنيف أكثر من المعتاد، أو العض بقوة على أي شيء يصل إلى فمه.

كما أن إحدى الوجنتين، أو كلتيهما، تبدو متوهجة أكثر من المعتاد. وقد يصبح الطفل، إضافة إلى ذلك، كثير الاستيقاظ في الليل، ويبكي أكثر من المعتاد، وقد يظهر كذلك طفح حول فمه وذقنه. وللقضاء على الطفح، يمكنك دهن المناطق الملتهبة بهلام البترول “بتروليوم جيلي”، أو بمرهم البابونج “استعيني بالصيدلاني”.

نظافة.. وعناية

ما أن تظهر أولى الأسنان وتشق اللثة، يجدر بك أن توليها العناية اللازمة، احرصي على دعكها، بشكل منتظم، قطعة قماش ناعمة نظيفة، تحتوي على القليل من معجون الأسنان، ثم ابحثي عن فرشاة الأسنان، الخاصة بالرضع “موجودة في الصيدليات الكبيرة”.

النظافة التامة

فإذا بدأ الطفل يعتمد على نفسه، بعد العام الأول، قد يطالبك بتركه يستخدم الفرشاة بنفسه. اتركيه ولكن، واحرصي في نفس الوقت على تنظيفها بنفسك تنظيفًا كاملًا، ولو مرة واحدة في اليوم، فمن الضروري أن يعتمد الطفل على نفسه تمامًا، في تنظيف أسنانه، ما أن يبلغ العام السابع من العمر. ومن المهم جدًّا، أن تحرصي على شراء معجون “الأسنان، الخاص بالأطفال؛ لأن معجون الكبار يحتوي على نسبة عالية من الفلورايد، الذي قد يتسبب في إزالة اللون الأصلي لأسنان الطفل”.

وبعد الفطام، من المهم جدًّا، إعطاء الطفل غذاء متوازنًا، يحتوي على نسب ضئيلة من السكر، لتلافي حدوث التسوس، حتى لو كانت أسنانه لم تظهر بعد. فالماء يعتبر أفضل وأصح المشروبات على الإطلاق. وبخلاف الماء، يمكنك إعطاؤه عصائر الفاكهة الطازجة المخففة “جزء واحد من العصير إلى تسعة أجزاء ماء”، وتجنبي تمامًا وضع الطفل في مهده، وهو ممسك برضاعة تحتوي على حليب أو عصير، ليمص منها حتى يغالبه النعاس.

قبل الولادة أيضًا

تبدأ أسنان الطفل في التكون فعليًا، داخل اللثة، وهو جنين في الثلث الثاني من الحمل. لذا يمكنك أن تمنحيه فرصة جيدة للتمتع بأسنان قوية وجميلة، من البداية، بتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم أثناء الحمل. ومن الأطعمة المعروفة بغناها بالكالسيوم: الحليب والبيض والخضار الخضراء الورقية، والحمض والأسماك المعلبة. كما تثبت أيضًا أن الوراثة تلعب دورًا في نمو الأسنان، فإذا كانت أسنانك، في الصغر، قد نمت مبكرًا، فإن احتمالات نمو أسنان طفلك مبكرًا، تكون كبيرة أيضًا.



تخفيف الألم؟

إذا أصبحت لثة طفلك متورمة وحساسة ومؤلمة، فإنه يتحول إلى طفل بائس وحزين، يميل إلى الالتصاق بك ويميل إلى الالتصاق بك وطلب المزيد من الأحضان، وجرعات إضافية من الحنان. في هذه الحالة، يمكنك مساعدته على تحمل الألم، إذا اتبعت هذه النصائح:

- بإصبع نظيفة، قومي بتدليك لثته برفق.

- أعطيه حلقة أسنان “عضاضة” بعد وضعها في الثلاجة حتى تبرد.

- ما أن يصبح قادرًا على الإمساك بشرائح الخضار والفاكهة، ضعي في يده أصابع من الخيار، أو الجزر ليعض عليها كما يريد، بشرط مراقبته أثناء قضم ومضغ هذه الأطعمة؛ لأن القطع الكبيرة منها، قد تؤدي إلى الاختناق إذا ابتعلها كاملة.

- قومي بتجميد بعض الشرائح الطويلة من الموز، حتى يقوم بعضها، وقضمها، وذلك سوف يساعد على تبريد اللثة وتخفيف الألم، بشرط وضعها جانبًا بعد إخراجها من الفريزر، مدة عشر دقائق، على الأقل، قبل إعطائها الطفل.

- دلكي لثة الطفل بجل خاص باللثة، يحتوي على نسبة بسيطة من المسكن الموضعي.

- لفي قطعة من التفاح بقطعة قماش ناعمة نظيفة ندية، حتى يتمكن من العض عليها، فتسيل العصارة الحلوة في فمه وتشجعه على المزميد من “العض”، وذلك شريطة أن تستمري في مراقبته، حتى لا يختنق إذا انزلقت في حلقه قطعة تفاح كبيرة نسبيًا.



الأسنان.. والحمى

من الأفكار النمطية الخاطئة، أن الارتفاع في درجة الحرارة، والانهاك، والإسهال، تعد من المؤشرات الدالة على ظهور الأسنان. والصحيح أن الأسنان قد تؤدي إلى إزعاج الطفل ومضايقته وإحساسه بالبؤس، ومطالبته بالمزيد من الحب والحنان، كما أنها تجعله غير قادر على النوم المتواصل الهادئ، ما يجعله عرضة للإصابة بالعدوى والالتهابات، وهذا لا يعني إهمال الطفل المصاب بالإسهال، أو بارتفاع درجة الحرارة، حتى يصاب بالجفاف أو الحمى، بدعوى أنها “مجرد أعراض التسنين”؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تهديد سلامة الطفل، بل حياته بالكامل. فإذا شككت في حالته، يفضل الاتصال بطبيب فورًا، ليرشدك إلى أفضل طريقة للتصرف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق