الأربعاء، 3 يوليو 2013

الوهم والتوتر يعرضك لأزمات قلبية


بمجرد أن يشعر الإنسان بالقلق أو التوتر يسمع من الأخرين بأن ذلك ممكن أن يعرضه لأمراض خطيرة بغرض نبيل وهو أن يخاف على صحته ويبتعد عن القلق, حتى وصلت دراسة أوروبية حديثة إلى أن اعتقاد المرء بأن التوتر يؤثر فى صحته قد يضاعف خطر إصابته بالأمراض، مقارنة بنظرائه الذين لا يفكرون بالطريقة عينها، وتعنى النتائج أن التوتر فى حد ذاته قد لا يؤذى الصحة بمقدار ما تفعل قناعة المرء حول أن التوتر يدمر صحته.

وبينت الدراسة التى نشرت فى مجلة القلب الأوروبية حسب "الجزيرة نت" أن التفكير بالتوتر يضاعف خطر الإصابة بأزمة قلبية.

وقام باحثون أوروبيون بمتابعة سبعة آلاف موظف بمؤسسات الدولة على مدى 18 عاما، وبلغ متوسط أعمارهم 49.5 عام، وطلبوا منهم رأيهم حول مدى اعتقادهم بأن التوتر الذى كانوا يعيشونه يوميا يؤثر فى صحتهم، كما سألوهم عن أنماط حياتهم وعاداتهم مثل التدخين واستهلاك الخمور والنظام الغذائى، كما أخذوا تاريخهم الطبى بعين الاعتبار.

وراقب الباحثون سجلات هيئة الخدمات الصحية الوطنية لمعرفة عدد المشاركين الذين تعرضوا لأزمات قلبية مميتة وغير مميتة.

ووجد الفريق البحثى أن المشاركين بالدراسة الذين شعروا بأن التوتر يؤذى صحتهم، والذين شكلوا 8% من المجموعة، بلغ خطر إصابتهم بأزمة قلبية ضعف المشاركين الذين قالوا أن التوتر لا يؤثر بصحتهم.

وبعد احتساب عوامل أخطار أخرى قد تكون أثرت فى نتائج الدراسة، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يقلقون حول إصابتهم بالتوتر أكثر عرضة بنسبة 49% للإصابة بالأمراض.

وأكد الباحث الأساسى بالدراسة، الطبيب هيرمان نابى، وهو من المعهد الوطنى للصحة والأبحاث الطبية بفرنسا، أن الرابط بين وجهة نظر الشخص لأثر التوتر فى صحته وخطر إصابته بأزمة قلبية غير مرتبط بالعوامل البيولوجية وسلوكه غير الصحى وغيرها من العوامل الجسدية.

وأضاف أن إحدى الرسائل المهمة من نتائج الدراسة هى أن رؤية الأشخاص لأثر التوتر فى صحتهم صحيحة على الأرجح، مضيفا أن هذا التحليل يتيح أخذ الاختلافات على المستوى الشخصى فى الاستجابة للتوتر بعين الاعتبار.

وأشار إلى أن النتائج تظهر أيضا أن علاج التوتر أو القدرة على التكيف معه يختلفان بين الأشخاص، وذلك وفقا للموارد المتاحة لهم، مثل الدعم الاجتماعى والنشاطات الاجتماعية وخبراتهم السابقة مع التوتر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق